مع المريض: حضور يخفف عنه

كلمة قصيرة

نزور المريض لنخفف عنه، ونستمع إلى ما يحتاجه.



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه.

قال رسول الله ﷺ: «أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني». يضعنا هذا التوجيه أمام حاجات أناس نستطيع أن نصل إليهم. المريض إنسان له اسمه وكرامته ومشاعره وأسرته، ويحتاج إلى من يراه ويسمعه ويخفف عنه ما يستطيع.

قد يصل إلى قلبه سؤال هادئ: كيف تحب أن أساعدك؟ وقد ينفعه أن نجلس قليلًا دون إكثار كلام. لا نطالبه بأن يبدو متماسكًا في كل زيارة، ولا نجعل حديثه عن الألم دليلًا على ضعف إيمانه. نسأل الله له الشفاء، ونذكره برجاء الله برفق، ونحفظ له حقه في الراحة والخصوصية.

ومن الرحمة أن نستأذن قبل الزيارة، ونراعي وقتها وطولها وما تسمح به حاله وتعليمات رعايته. ومن الأمانة ألا ننشر خبره أو صورته دون إذنه، وألا نحمله تجارب علاجية لم نتحقق منها. طلب العلاج والأخذ بتوجيه المختصين من بذل السبب، ودورنا أن نعينه على ذلك بما نقدر عليه.

وقد تكون حاجته خارج غرفة المرض: موعد يحتاج إلى مرافق، أو طفل ينتظر من يعيده من المدرسة، أو ورقة لا يفهم لغتها، أو أسرة أرهقها دوام الرعاية. هنا يصير القرب رحمة ملموسة. لنسأل عن حاجة محددة بدل وعد واسع بالمساعدة لا يعرف المريض كيف يطلبه.

نسأل الله أن يشفي مرضانا، ويخفف عنهم، ويقوي من يرعاهم، ويرزقهم من يأنسون به ويعينهم. ولنخرج من هذه الكلمة بزيارة نرتبها بإذن صاحبها، أو حاجة نقضيها، أو اتصال يرفع عنه بعض الوحدة. قد يصعب علينا تغيير ما يؤلمه، لكننا نستطيع أن نخفف بعض ما يحمله وحده.



المصادر

صحيح البخاري، 5649 — حديث صحيح.
https://sunnah.com/bukhari:5649