مولود جديد: فرحة تتسع للرحمة

كلمة قصيرة

شكر الهبة يبدأ برحمة من وُهبت لنا رعايته.



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه.

قال الله تعالى: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى: 49]. نتلقى الطفل بوصفه هبة من الله. نفرح به، وندعو له، ونشكر من وهبه، ونستقبله بكرامة لا يحددها كونه بنتًا أو ولدًا، ولا ما نرسمه له منذ ولادته من توقعات.

هذا القادم الصغير لا يعرف بعد ما نقوله في الاحتفال، لكنه يحتاج منذ اليوم إلى رحمتنا. يحتاج إلى رعاية وأمان، وإلى أم تجد من يرفق بتعبها، وأب يحمل مسؤوليته، وأهل يخففون العبء. ومن أجمل ما نهديه للأسرة أن نسأل: ما الذي يريحكم في هذه الأيام؟ ثم نبذل ما نستطيع.

وسيكبر الطفل على ما يراه في بيته. يسمع كيف نخاطب بعضنا، ويرى كيف نعتذر، ومتى نصدق، وما مكان الصلاة والقرآن في يومنا. نرجو له الصلاح، ونبدأ بأن نصلح ما تحت أيدينا من بيئة وقدوة. لا نملك أن نرسم له كل الطريق، لكننا نؤتمن على صحبته وتعليمه وبناء قدرته على الخير.

ونحفظ في فرحنا مشاعر من ينتظرون الذرية أو فقدوا طفلًا؛ لا نجرحهم بسؤال ملح، ولا نجعل النعمة مقياسًا لمكانة صاحبها عند الله. الفرح الكريم يتسع للشكر وللرحمة بالناس، ويبتعد عن المقارنة والمباهاة وإرهاق الوالدين بما لا يحتاجانه.

نسأل الله أن يبارك في هذا المولود، وينبته نباتًا حسنًا، ويعين والديه على رعايته. ولنكن إلى جانبهما بعد انفضاض اللقاء: عونًا في حاجة، ورفقًا في نصيحة، وسترًا للخصوصية. تبدأ الأمانة اليوم، وتكبر معها فرص المحبة والتعليم والخير.



ملاحظة للخطيب

الدعاء الأخير دعاء عام بصياغة تحريرية، ولا ينسب إلى النبي ﷺ بلفظه.



المصادر

الشورى: 49
https://quran.com/42/49

التحريم: 6
https://quran.com/66/6